معتقداتنا

معتقدات كنيسة الأدفنتست الـ 27

 

إن الكتاب المقدس هو قانون الإيمان الوحيد لدى الأدفنتست السبتيين كما أن معتقداتهم اللاهوتيه هي من صميم تعاليم الكتاب المقدس. وتعتبر تلك المعتقدات والتي سيتم سردها لاحقاً تجسيداً لمفهوم الكنيسة وتعبيراً عن تعاليمها الكتابية. وتخضع تلك المعتقدات للمراجعة, إذا لزم الأمر, من خلال اجتماع المجمع العام للكنيسة العالمية وبقيادة الروح القدس إذ تُقاد الكنيسة إلى فهم أعمق لحقائق الكتاب المقدس أو لإيجاد لغة أوضح للتعبير عن تعاليم كلمة الله المقدسة.

  1. الكتاب المقدس:

إن الكتاب المقدس بعهديه (القديم والجديد) هو كلمة الله الموحاه, وقد تمت كتابته عن طريق الوحي الإلهي بواسطة أناس الله القديسين والذين تكلموا بكلام الله ودونوه بإرشاد من الروح القدس. وقد أوكل الله للإنسان من خلال كلمته المقدسة كل الحقائق الضرورية للخلاص. ويعد الكتاب المقدس تعبيراً عن إرادة الله للبشرية, كما يعتبر مقياساً للسلوك وإختباراً للحكمة وموحياً للتعاليم الإلهية وسجلاً لعمل الله عبر التاريخ. اقرأ (2 بطرس 1: 20-21 ,2تيموثاوس 3: 16-17 ,مزمور 119: 105 ,أمثال 30: 5-6 ,إشعياء 8: 20 ,يوحنا 17: 17 ,1تسالونيكي 2: 13 ,عبرانيين 4: 12).

  1. الثالوث:

هناك إله واحد: الأب, والإبن, والروح القدس. ثلاث أقانيم متحدة وأبدية. والله خالد وكلي القدرة والمعرفة والوجود وهو فوق الجميع. الله غير محدود وهو يفوق أي إدراك وفهم بشري ومُعلن عنه من خلال وحيه المقدس. وإلى الأبد مستحق العبادة والمحبة والخدمة من قبل الخليقة بأكملها. اقرأ (تثنية 6: 4 ,متى 28: 19 ,2كورنثوس 13: 14 ,أفسس 4: 4-6 ,1بطرس 1: 2 ,1تيموثاوس 1: 17 ,رؤيا 14: 7).

  1. الأب:

الله, الأب الأبدي هو الخالق, المصدر, المعين والمتسلط على كل الخليقة. الله عادل وقدوس, رحيم ورؤوف, بطئ الغضب وإلى الأبد محبته وإخلاصه. كما أن صفات الإبن والروح القدس وقوتهما هي إنعكاساً لصفات الأب. اقرأ (تكوين 1: 1 ,رؤيا 4: 11 ,1كورنثوس 15: 28 ,يوحنا 3: 16 ,1يوحنا 4: 8 ,1تيموثاوس 1: 17 ,خروج 34: 6-7 ,يوحنا 14: 9).

  1. الإبن:

لقد تجسد الله, الإبن الأبدي, في شخص المسيح يسوع. وقد خُلقت بواسطته الخليقة بأكملها, كما أُعلنت صفات الأب, وأُكملت خطة الخلاص ووُضع العالم تحت الدينونة من خلاله.

وكما أنه إله كامل فقد صار أيضاً إنساناً كاملاً, المسيح يسوع الذي حُبل به من الروح القدس ووُلد من العذراء مريم. عاش على تلك الأرض واختبر التجارب كأي إنسان ولكنه عاش بلا خطية, فقد أبرز المسيح من خلال حياته بر الله ومحبته الكاملين. كما أعلن عن قوة الله من خلال معجزاته و قد مُسح من الروح القدس مسياُ بحسب وعود الله. وقد تألم المسيح ومات على عود الصليب طوعاً من أجل غفران خطايانا, وقام من الأموات وصعد ليتشفع لنا عند الأب في المقدس السماوي. وسوف يأتي مرة أخرى من أجل إتمام خلاص شعبه وإعادة الخليقة لطبيعتها الأولى (قبل الخطية). اقرأ (يوحنا 1: 1-3 , 14 ,كولوسي 1: 15-19 ,يوحنا 10: 30 , 14: 9 ,رومية 6: 23 ,2كورنثوس 5: 17-19 ,يوحنا 5: 22 ,لوقا 1: 35, فيلبي 2: 5-11 ,عبرانيين 2: 9-18 ,1كورنثوس 15: 3-4 ,عبرانيين 8: 1-2 ,يوحنا 14: 1-3). 

  1. الروح القدس:

الله الروح القدس كان مساهما مع الله الأب والله الإبن في الخلق, التجسد والفداء. وقد أوحى بكلمة الله لكتبة الكتاب المقدس. وملأ حياة الرب يسوع بالقوة. وهو يدين البشرية ويدعوهم للتوبة. كما يُجدد حياة أولئك الذين يستجيبون لنداءه ويعيدهم إلى صورة الأب التي خلقوا عليها. وقد أرسل الله الأب والله الإبن الروح القدس معزياً لأبناء الله. ويمنح الروح القدس هباتً روحية للكنيسة, ويقومها لكي تكون شاهداً للمسيح, ويقودها بانسجام مع الكتاب المقدس لإزاحة الستار عن الحق الكامل. اقرأ (تكوين 1: 1-2 ,لوقا 1: 35 ,أعمال 10: 38 ,2بطرس 1: 21 ,2كورنثوس 3: 18 ,أفسس 4: 11-12 ,أعمال 1: 8 ,يوحنا 14: 16-18, 26 , 15: 26-27 ,16: 7-13).

  1. الخليقة:

الله هو خالق كل الأشياء بكلمة قدرته, وقد أعلن من خلال الكتاب المقدس عن عمل خليقته. ففي ستة أيام صنع الله السماوات والأرض وكل دابة على وجه الأرض واستراح في اليوم السابع من ذلك الأسبوع الأول. وهكذا أسس الله يوم السبت تذكاراً أبدياً لإتمام خليقته. وقد خلق الله أبوانا الأولين على صورته وتوجهما على كل خليقته. كما منحهما سلطاناً على كل المخلوقات وأوصاهما بأن يعتنوا بتلك المخلوقات. وعندما أكمل الله خليقته رأي الله كل ما خلقه أنه “حسن جداً” وأن الخليقة بأكملها تعلن عن مجد الأب. اقرأ (تكوين 1: 2 ,خروج 20: 8-11 ,مزمور 19: 1-6 , 9 ,104 ,عبرانيين 11:3).

  1. طبيعة الإنسان:

لقد خُلق البشر (ذكور وإناث) على صورة الله بإختلاف طباعهم, ووهبهم الله الحرية للتفكير والعمل. وبالرغم من الحرية التي منحها الله له, إلا أن الإنسان بكل مكوناته من جسد, عقل, وروح هو في إعتماد تام على الله من أجل نسمة الحياة ومن أجل البركات الأخرى بأكملها. وإذ عصا أبوانا الأولين الله, فقد أنكرا اعتمادهما عليه وبذلك فقد سقطا من المنزلة التي وضعها الله لهما. وشوهت صورة الله التي خُلقا عليها وأصبحا عُرضة للموت. كما توارثت زريتهما تلك الطبيعة الساقطة وعواقبها. فأصبحوا مولودين بضعف وبإنجذاب نحو الشر. ولكن الله في المسيح يسوع قد صالح العالم لنفسه وبواسطة روحه القدوس يعيد لهم صورة الله الخالق.

وإذ خلقوا لتمجيد إسم الله, فقد دعي البشر لمحبته وللعناية بالبيئة التي هي من صنع يديه. اقرأ (تكوين 1: 26-28 , 2: 7 ,مزمور 8: 4-8 ,أعمال 17: 24-28 ,تكوين 3 ,مزمور 51: 5 ,رومية 5: 12-17 ,2كورنثوس 5: 19-20 و مزمور 51: 10 , 1يوحنا 4: 7-8, 11, 20 ,تكوين 2: 15).  

  1. الصراع العظيم:

إن الخليقة بأكملها هي في خضم صراع عظيم بين المسيح وإبليس حول طبيعة الله, وشريعته, وسلطانة على الكون بأثره. وقد نشأ ذلك الصراع في السماء, إذ تحول أحد المخلوقات الذين وهبوا حرية الإختيارإلي إبليس عدو الله بسبب كبرياءه. وقد قاد إبليس نخبة من الملائكة إلى التمرد على الله. كما زرع روح التمرد تلك في عالمنا حين دعا أدم وحواء إلى الخطية. وقد تسببت خطية الإنسان تلك في تشويه صورة الله التي خلق الإنسان عليها, كما أنجب عنها بلبلة في نظام الكون وأودت إلى دمار شامل في وقت الطوفان. وإذ تورطت الخليقة في الخطية, أصبح عالمنا حلبة لذلك الصراع, والذي سيحقق إله المحبة في نهايته انتصاراً تاماَ. ولكي يعين الله أبناءه على ذلك الصراع, فقد أرسل لهم المسيح روحه القدوس وملائكته الأوفياء لكي يقوموا بإرشادهم, وحمايتهم, وإعانتهم في طريق الخلاص. اقرأ (رؤيا 12: 4-9 ,إشعياء 14: 12-14 ,عزرا 28: 12-18 ,تكوين 3 ,رومية 1: 19-32 , 5: 12-21 ,8: 19-22 ,تكوين 6-8 ,2بطرس 3: 6 ,1كورنثوس 4: 9 ,عبرانيين 1: 14).

  1. حياة, وموت وقيامة الرب يسوع:

لقد تجلت في حياة المسيح الطاعة الكاملة لإرادة الأب, كما دبر الله من خلال ألامه وموته وقيامته السبيل الوحيد لفداء البشرية من عقاب الخطية, إذ تُمنح الحياة الأبدية لكل من يقبل عطية الفداء تلك بالإيمان, كما تستعلن محبة الخالق الغير محدودة لكل الخليقة. فمن خلال ذلك الفداء التام سيتزكي بر ناموس الله وستتضح طبيعته المترائفة. فبالرغم من أن ذلك الفداء يبرز جرم خطايانا ونتائجها إلا أنه يمدنا بالغفران عن تلك الخطايا. وقد منح موت المسيح على عود الصليب كفارة عن الخطية, وتصالحاً مع الأب وتجديداً لحياة الإنسان. كما أعلنت قيامة المسيح عن إنتصار الله الأب على قوى الشر, ومنحت اليقين لكل الذين قبلوا موت المسيح الكفاري عن خطاياهم يقيناً بنصرتهم على الخطية والموت. ومن خلال ذلك الفداء أستعلنت ألوهية المسيح والذي ستجثو أمامه كل ركبة في السماء وعلى الأرض. اقرأ (يوحنا 3: 16 ,إشعياء 53 ,1بطرس 2: 21-22 ,1كورنثوس 15: 3-4 ,20-22 ,2كورنثوس 5: 14-15 , 19-21 ,رومية 1: 4, 3: 25, 4: 25, 8: 3-4 ,1يوحنا 2:2 , 4: 10 ,كولوسي 2: 15, فيلبي 2: 6-11).

  1. إختبار الخلاص:

بمحبة ورحمة لا ينضب معينهما, جعل الله ابنه الوحيد الذي لم يعرف الخطية خطيةً من أجلنا, إذ من خلاله نلنا نحن بر الأب. فبواسطة إرشاد الروح القدس نعترف بطبيعتنا الخاطئة, ونسعى للتوبة عن تعدياتنا ونمارس الإيمان بالرب يسوع ونقبله مثالاً لإيماننا. ذلك الإيمان المانح للخلاص لا يأتي إلا بواسطة القوة الإلهية لكلمة الله كما أنه عطية من الأب وتعبيراً عن نعمته.

فلقد نلنا البر من خلال المسيح, وقبِلَنَا الأب أبناءاً وبناتاً له, وحررنا من عبودية الخطية. ومن خلال الروح القدس نختبر الولادة الثانية والقداسة, فالروح القدس يجدد أذهاننا ويدون قانون الله المحب على صفحات قلوبنا ويمنحنا العون لكي نحيا حياة القداسة. وإذ نتمسك به, نصبح شركاء في الطبيعة الإلهية ونُمنح يقين الخلاص الأن وفي وقت الدينونة. اقرأ (2كورنثوس 5: 17-21 ,يوحنا 3: 16 ,غلاطية 1: 4, 4: 4-7 ,تيطس 3: 3-7 ,يوحنا 16: 8 ,غلاطية 3: 13-14 ,1بطرس 2: 21-22 ,رومية 10: 17 ,لوقا 17: 5 ,مرقس 9: 23-24 ,أفسس 2: 5-10 ,رومية 3: 221-26 ,كولوسي 1: 13-14 ,رومية 8: 14-17 ,غلاطية 3: 26 ,يوحنا 3: 3-8 ,1بطرس 1: 23 ,رومية 12: 2 ,عبرانيين 8: 7-12 ,حزقيال 36: 25-27 ,2بطرس 1: 3-4 ,رومية 8: 1-4 ,5: 6-10).

  1. الكنيسة:

إن الكنيسة هي مجتمع المؤمنين الذين يعترفون بالرب يسوع إلهاً ومخلصاً. وكإمتداد لشعب الله في العد القديم فقد دُعينا لكي ننفصل عن العالم ونجتمع سوياً للعبادة, والشركة , ولتلقي الوصايا من كلمة الله, وللإحتفال بالعشاء الرباني, ولخدمة كل بني البشر, ولنشر بشرى الأخبار السارة في كل أنحاء المسكونة. وتستمد الكنيسة سلطتها من المسيح, كلمة الله المتجسدة, ومن الكتاب المقدس, كلمة الله المكتوبة. الكنيسة هي عائلة الرب, مقبولين من الأب كأبناء له, ويعيش أعضاء الكنيسة بحسب وعود العهد الجديد. الكنيسة هي جسد المسيح, مجمع الإيمان الذي يرأسه المسيح نفسه. الكنيسة هي العروس التي مات المسيح من أجلها لكي يمنحها القداسة والطهارة. وبعودته الإنتصارية, سيقبلها المسيح كنيسة بإسمه, أمينةً مدى الدهور, مُشتراه بدمه الذكي الثمين, كنيسة بلا عيب ولا دنس, طاهرة بلا خطية. اقرأ (تكوين 12: 3 ,أعمال 7: 38 ,أفسس 4: 11-15 , 3: 8-11 ,متى 28: 19-20 , 16: 13-20 , 18: 18 ,أفسس 2: 19-22 , 1: 22-23 , 5: 23-27 ,كولوسي 1: 17-18).

  1. البقية الباقية ومهمتهم:

تتكون الكنيسة العالمية من كل المؤمنين بالمسيح, ولكن في الأيام الأخيرة, والتي سينتشر فيها الإرتداد, سوف تدعى بقية مختارة لكي يتمسكوا بحفظ وصايا الله وبإيمان يسوع. وستعلن تلك البقية عن إقتراب ساعة دينونة الله, وسيزيعون عن الخلاص بواسطة الرب يسوع وينبهون العالم إلى اقتراب مجيئه الثاني. وقد تم الإشارة إلى ذلك الإعلان عن طريق رسالة الملائكة الثلاثة  في رؤيا 14. وسيتزامن ذلك الإعلان مع عمل الدينونة في السماء وسينجم عنه توبه ونهضة روحية لكثيرين على الأرض. وقد دعي كل مؤمن لكي يكون جزءاً من ذلك الإعلان العالمي. اقرأ (رؤيا 12: 17 , 14: 6-12 , 18: 1-4 ,2كورنثوس 5: 10 ,قضاة 3 , 14 ,1بطرس 1: 16-19 ,2بطرس 3: 10-14 ,رؤيا 21: 1-14).

  1. الوحدة في جسد المسيح:

الكنيسة هي جسد يتكون من أعضاء كثيرة قد دعوا من كل أمة وقبيلة ولسان وشعب.

وقد صرنا في المسيح خليقة جديدة. ولابد أن تزوب بيننا أية إختلافات مبنية على الأعراق, أو الثقافات, أو نوعية التعليم, أو الجنسية, أو الإختلافات الطبقية بين الأغنياء والفقراء, أو الإختلافات بين الذكور والإناث. فنحن جميعنا متساويين في المسيح الذي جمعنا بروحه في رباط مقدس يربطنا للشركة معه ومع واحدنا الأخر. فعلى كل منا أن يخدم الأخر بلا أية تحفظات. فبواسطة الإعلان عن المسيح يسوع في الكتب المقدسة, يتشارك كل منا في نفس الإيمان ونفس الرجاء, وشهادتنا هي واحدة للجميع, ومصدر تلك الوحدة هو الله الواحد ثلاثي الأقانيم, والذي قبلنا أبناء وبنات له. اقرأ (رومية 12: 4-5 ,1كورنثوس 12: 12-14 ,متى 28: 19-20 ,مزمور 133: 1 ,2كورنثوس 5: 16-17 ,أعمال 17: 26-27 ,غلاطية 3: 27-29 ,كولوسي 3: 10-15 , أفسس 4: 14-16 , 4: 1-6 ,يوحنا 17: 20-23).

  1. المعمودية:

بواسطة المعمودية نعترف بإيماننا بموت وقيامة الرب يسوع, ونعلن عن موتنا عن الخطية وعن رغبتنا في السير في جدة الحياة. وبذلك نستعلن عن قبولنا للمسيح إلهاً ومخلصاً لنا, ونصبح شعباً له, ونُقبل أعضاءاً في كنيسته. المعمودية هي رمز لإتحادنا بالمسيح, ولغفران خطايانا, ولقبولنا الروح القدس. وتتم المعمودية بالتغطيس ويشترط فيها الإعلان عن قبول المسيح والرغبة في التوبة عن الخطية. وتتم المعمودية بحسب تعليمات الكتاب المقدس وبقبول وصاياه المقدسة. اقرأ (رومية 6: 1-6 ,كولوسي 2: 12-13 ,أعمال 16: 30-33, 22: 16 , 2: 38 ,متى 28: 19-20).

  1. العشاء الرباني:

العشاء الرباني هو المشاركة في رمز جسد ودم المسيح كإعلان عن الإيمان به إلهاً ومخلصاً لنا. وفي فريضة الشركة هذه, يختبر الجميع وجود المسيح الذي يمد أبناءه بالقوة الروحية. وإذ نتقاسم العشاء الرباني مع أعضاء الكنيسة,  نعلن بفرح عن موت المسيح الكفاري إلى أن يجئ ثانيةً. وللإستعداد للعشاء الرباني, على كل شخص أن يفحص ذاته, وأن يقدم التوبة عن خطاياه معترفاً بها أمام الأب السماوي. وقد أسس الرب يسوع فريضة غسل الأرجل كرمز تعبيري عن الطهارة بعد التجديد, وكإعلان عن الرغبة في خدمة بعضنا البعض متبعين مثال المسيح في التواضع ولكي تتوحد قلوبنا بالمحبة. وفريضة العشاء الرباني متاحة لكل مسيحي مؤمن. اقرأ (1كورنثوس 10: 16-17 ,11: 23-30 ,متى 26: 17-30 ,رؤيا 3: 20, يوحنا 6: 48-63 , 13: 1-17). 

  1. المواهب الروحية والخدمة:

يمنح الله أبناءه المؤمنين في الكنيسة على مدى العصور مواهب روحية لكي يوظفوها بالمحبة في خدمة الكنيسة وفي خدمة البشرية جمعاء. وإذ يمنح الروح القدس تلك المواهب, يقوم بتوزيعها على أعضاء الكنيسة ويمدهم بكل القدرات اللازمة لكي يساعدوا الكنيسة على تحقيق مهمتها الربانية. وبحسب الكتاب المقدس, تشتمل المواهب الروحية على القدرة على الشفاء, هبة النبوة, الإعلان عن المسيح, التعليم, الإدارة, التصالح, التعاطف, وإنكار الذات من أجل خدمة ومساعدة وتشجيع الأخرين.

كما أن هناك أشخاصاً تمت دعوتهم من قبل الله وبقيادة الروح القدس لكي يقوموا بأعمال كنسية مثل أعمال الرعوية, الكرازة, الإرسالية, التعليم وغيرها من الأعمال اللازمة لتجهيز أعضاء الكنيسة للخدمة, ولبناء الكنيسة للوصول إلى الكمال الروحي, ولتعزيز الوحدة في الإيمان والمعرفة بالأب. وإذ يقوم أعضاء الكنيسة بتوظيف مواهبهم الروحية تلك كوكلاء أمناء لنعمة الله, تكون الكنيسة حينئذ محصنة ضد التأثير الفتاك للتعاليم الكاذبة, كما تنمو في معرفة الله وتتثبت قواعدها على الإيمان والمحبة. اقرأ (رومية 12: 4-8 ,1كورنثوس 12: 9-11 ,27-28 ,أفسس 4: 8, 11-16 ,أعمال 6: 1-7 ,1تيموثاوس 3: 1-13 ,1بطرس 4: 10-11).

  1. موهبة النبوة:

موهبة النبوة هي إحدى المواهب التي يمنحها الروح القدس. وتعتبر تلك الموهبة هي إحدي العلامات المميزة للكنيسة الباقية, وقد تجلت تلك الموهبة في كرازة السيدة إلن ج هوايت. وكنبية مرسلة من الله, تعتبر كتاباتها مصدراً موثوقاً به للحق الذي يمنح الكنيسة الإرشاد, والتوجيه والتصحيح. كما تؤكد كتاباتها على أن الكتاب المقدس هو دستور الإيمان الذي ينبغي أن تُبنى عليه كل تعاليم الكنيسة واختباراتها. اقرأ (يوئيل 2: 28-29 ,أعمال 2: 14-21 ,عبرانيين 1: 1-3 ,رؤيا 12: 17 ,19: 10).

  1. ناموس الله:

لقد تجسدت مبادئ ناموس الله من خلال الوصايا العشر, وتمثلت في حياة المسيح. وتعتبر تلك الوصايا تعبيراً عن محبة الله, وإرادته, وأهدافه من أجل علاقات البشر ببعضهم البعض. وقد أوكل الله حفظ وصاياه إلى شعبه على مدى الدهور. كما أن تلك الوصايا هي أساس عهد الله مع شعبه والمقياس لدينونته العادلة. وعن طريق إرشاد الروح القدس, تظهر الخطية واضحة من خلال الناموس, كما تظهر الحاجة الملحة إلى مخلص. الخلاص إنما هو بالنعمة فقط وليس بالأعمال, ومع ذلك فإن ثمار ذلك الخلاص هي الطاعة للوصايا العشر. وتساعد تلك الطاعة على نمو الشخصية المسيحية وتقود إلى  الصلاح. كما أن حفظنا للوصايا العشر هو دليلاً على محبتنا لله ورعايتنا لبعضنا البعض. الطاعة بالإيمان هي إعلان عن قوة المسيح القادرة على تغيير الحياة, وبالتالي تعزي الشهادة المسيحية. اقرأ (خروج 20: 1-17 ,مزمور 40: 7-8 ,متى 22: 36-40 ,تثنية 28: 1-14 ,متى 5: 17-20 ,عبرانيين 8: 8-10 ,يوحنا 15: 7-10 ,أفسس 2: 8-10 ,1يوحنا 5: 3 ,رومية 8: 3-4 ,مزمور 19: 7-14).

  1. السبت:

إن الخالق الصالح بعدما أنهى عمل خليقته في ستة أيام, إستراح في اليوم السابع ومن ثم أسسس فريضة حفظ يوم السبت لكل شعبه كتذكاراً لخليقته. ولذلك فإن الوصية الرابعة من وصايا الله الأبدية والغير قابلة للتغيير تحث على حفظ ذلك اليوم السابع, يوم السبت, كيوم مقدس للراحة, والعبادة والخدمة المنسجمة مع مثال وتعاليم المسيح, رب السبت. كما أن السبت هو يوم شركة مبهج مع الله ومع شركائنا في الإيمان. والسبت هو أيضاً رمز لفداءنا التام في المسيح, وعلامة على قداستنا, ودليل على ولاءنا, ونذير عن حياتنا الأبدية في مملكة الله.

كما يعتبر السبت علامة أبدية لعهد الله مع شعبه. وحفظ ذلك اليوم بفرح من المساء للمساء, من غروب الشمس في اليوم السادس (يوم الجمعة) إلى غروبها في اليوم السابع (يوم السبت) هو إحتفال بعمل الله الخلائقي وهبة الفداء التي منحنا إياها. اقرأ (تكوين 2: 1-3 ,خروج 20: 8-11 ,لوقا 4: 16 ,إشعياء 56: 5-6 , 58: 13-14 ,متى 12: 1-12 ,خروج 31 : 13-17 ,حزقيال 20: 12, 20 ,تثنية 5: 12-15 ,عبرانيين 4: 1-11 ,لاويين 23: 32 ,مرقس 1: 23).

  1. الوكالة:

إننا وكلاء لله, وقد إئتمنا الله على الوقت والفرص, والقدرات والممتلكات وكل بركات الأرض ومصادرها. ونحن مسؤلون أمام الله عن الإستخدام السليم لتلك البركات. وبخدمتنا المخلصة لله ولأبناءه من بني البشر, فنحن نعلن عن اعترافنا بإمتلاك الله لكل تلك البركات, وكذلك عن طريق إرجاع عشورنا وعطايانا من أجل انتشار الأخبار السارة ومن أجل تدعيم الكنيسة ونموها. الوكالة هي امتياز منحة الله لنا لكي ننمو في المحبة وفي الإنتصار على الأنانية والشهوة. كما أن الوكيل الأمين يبتهج حين يرى البركات التي ينالها الأخرين نتيجة لأمانته. اقرأ (تكوين 1: 26-28 , 2: 15 ,1كورنثوس 29: 14 ,حجي 1: 3-11 ,ملاخي 3: 8-12 ,1كورنثوس 9: 9-14 ,متى 23: 23 ,2كورنثوس 8: 1-15 ,رومية 15: 26-27).

  1. السلوك المسيحي:

لقد دُعينا لكي نكون أناس مقدسين, قادرين على التفكير والشعور والتصرف بحسب مبادئ السماء. ولكي يتاح للروح القدس إعادة خلق صفات الله بداخلنا, يجب أن نقوم فقط بالأعمال التي تساعد على اتباع مثال المسيح في الطهارة, الصحة والسعادة في حياتنا. بمعنى أخر, لابد وأن تتفق وسائل المرح والتسلية التي نتبعها في حياتنا مع أسمى مقاييس الذوق والجمال المسيحي. وبمراعاة إختلاف العادات والتقاليد في الشعوب المختلفة, لابد وأن يكون ملبسنا بسيطاً, متواضعاً ونظيفاً ومتناسباً مع حياة أولئك الذين لا يعتمد جمالهم الحقيقي على المظهر الخارجي المبالغ فيه, وإنما على زينة الروح الهادئة والرقيقة. وبالإضافة إلى ذلك, بما أن أجسادنا هي هياكل الروح القدس, فلابد وأن نعتني بها بمهارة. فبجانب ممارسة الرياضة باستمرار والحصول على قسط كافي من الراحة, علينا أيضاً أن نتبع أكثر نظم الغذاء صحة وأن نبتعد عن الأطعمة الغير طاهرة التي يذكرها الكتاب المقدس. وإذ أن استخدام الكحوليات والتبغ وتناول المواد المخدرة والمنشطات يسبب الضرر البالغ لأجسادنا, فعلينا الإبتعاد تماما عن تلك الأشياء. وعلى النقيض, علينا أن ننشغل بكل العادات الصحية والتي تدرب أفكارنا وأجسادنا على الوصول إلى مثال المسيح في الإنضباط, والتي تضيف إلى سعينا في الوصول إلى الكمال والسعادة والصلاح. اقرأ (رومية 12: 1-2 ,1يوحنا 2: 6 ,أفسس 5: 1-12 ,فليبي 4: 8, 2كورنثوس 10: 5 , 6: 14-7: 1 ,1بطرس 3: 1-4 ,1كورنثوس 6: 19-20 , 10: 31, لاويين 11: 1-47 ,3يوحنا 2). 

  1. 22. الزواج والعائلة:

لقد تم تأسسيس فريضة الزواج في جنة عدن, وقد ثبته المسيح ليكون اتحاد أبدي بين الرجل وزوجته في شركة مبنية على المحبة. إن عهد الزواج بالنسبة للمسيحي هو عهد مع الله كما أنه عهد بين الرجل والمرأة, ولابد أن يتم الزواج فقط بين أولئك الذين يعتنقون الإيمان ذاته.

ويُبنى الزواج على أساس المحبة والإحترام وتحمل المسؤلية بين الزوجين, وبذلك تنعكس المحبة, والقداسة, والتقارب والإستمرارية والتي تتسم بهم علاقة المسيح مع كنيسته. وأما بالنسبة للطلاق, فإن تعليم المسيح هو أن كل من طلق إمرأته لغير علة الزنا, وتزوج من أخرى فهو يزني. وحتى إن عجزت بعض الأسر على تحقيق علاقة زوجية مثالية, لايزال الزوج والزوجة المخلصين للمسيح ولبعضهم البعض قادرين على تحقيق الوحدة بواسطة إرشاد الروح القدس وتعضيد الكنيسة. إن الله يمنح البركات للأسرة, وإرادته هي أن يعين أعضاء الأسرة بعضهم البعض على الوصول إلى الكمال. وعلى الأباء أن يربوا أبناءهم على محبة وإطاعة الله. وعن طريق مثالهم وتعليمهم لابد وأن يتعلم الأبناء من والديهم أن المسيح هو إله محب ومنظم ورقيق وهو يعتني بأبناءه على الدوام, وأنه يريدهم أن يصيروا أعضاءاً في جسده, وفي عائلة الله. زيادة التقارب بين الأسر هو أحد العلامات المميزة لرسالة الإنجيل الأخيرة. اقرأ (تكوين 2: 18-25 ,متى 19: 3-9 ,يوحنا 2: 1-11 ,2كورنثوس 6: 14 ,أفسس 5: 21-33 ,متى 5: 31-32 ,مرقس 10: 11-12 ,لوقا 16: 18 ,1كورنثوس 7: 10-11 ,خروج 20: 12 ,أفسس 6: 1-4 ,تثنية 6: 5-9 ,أمثال 22: 6 ,ملاخي 4: 5-6).

  1. خدمة المسيح في المقدس السماوي:

هناك مقدساً في السماء, الهيكل الحقيقي المصنوع بالله نفسه وليس بأيادٍ بشرية. ويقوم المسيح بالخدمة في ذلك المقدس نيابةً عنا, ويمنح المؤمنين مزايا ذبيحته الكفارية والتي قدمها مرة وإلى الأبد على الصليب. وقد تم تدشين المسيح كاهننا الأعظم وبدأ خدمته التشفعية بعد صعوده إلى السماء. وفي عام 1844 وهي السنة التي تمثل نهاية الفترة النبوية المكونة من 2300 يوم, دخل المسيح إلى المرحلة الثانية والأخيرة من خدمته الكفارية. ويسمى ذلك العمل بالدينونة التحقيقية وهو جزء من خطة الخلاص من الخطية, وقد تمت الإشارة إلى ذلك العمل في العهد القديم عن طريق عملية تطهير المقدس اليهودي في يوم الكفارة. وفي تلك الخدمة الرمزية, يقوم الكهنة بتطهير الهيكل بواسطة دم الذبائح, بينما تم تطهير المقدس السماوي بواسطة ذبيحة المسيح التامة. كما تُظهر تلك الدينونة التحقيقية للعوالم السماوية كل الذين رقدوا في المسيح وبالتالي, عن طريق ذبيحته الكفارية لهم الح